جمال ٣٧ سنه ومراته ندى ٣٢ سنه وابنهم ٣ سنيت زياد..
حياته العملية.. درس كلية الحقوق وبسبب عدم التكيف مع الوظيفة والاعيبهاى واسباب مادية سبها..
حبه للاطلاع و القراءة بدا يدور على ذاته وسط الكتب وسارت بيه الدنيا ووجد نفسه يفرغ افكاره على هيئة كلمات بشكل جيد يعجب من بقراها ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي سما نفسه عاشق الكتب ويكتب كلماا وجملة مألفها او واخدها من حد..
بدأ يكتب عبارات ومن ثم جمل ثم مقالات.. وبسبب تميزه ف كتابة وتواصله مع الناس عرضت احد المواقع انه يعمل معاها ووافق..
جمال بيتسغرب رغم كل الي حصل لعيلة نادر الا ان الام متمسكه بربنا وتعدي مع ان ربنا سايب العبلة دي تفكك اوي وتنهار ومينبقاش غير الام في البيت ..
هو بقى شخصيا بيفضل نشفول بالقصة و بيينسى ابنه وحياته
ابنه بيتعب وبيموت وبيطلق وبيروح بنعزل بعد لتحقيق ويقابل شيخ ف مسجد على اسم ابنه وبيرحع لمراته بعد ما اصابع الشك بربنا .. وهل ترجعلع ولا لا
جمال والأم
قبيل انتصاف النهار، وصلت إلى العنوان الذي أرسلته إليّ سارة، وأتبعتْه برسالة اعتذار عن المجيء:
«لقد سافرت، لكنني فضّلت أن أبتعد عن المشهد؛ لم أعد أستطيع... فرحلت. كن عطوفًا مع أمي ولا تقسُ عليها... ما يزال الجرح مفتوحًا».
قررت أن أترك سيارتي في مكان بعيد، حتى أستنشق أكبر قدر ممكن من الهواء قبل الدخول إلى بيت أهل المصاب. تركت نفسي وحديثي الداخلي يقودانني، بينما كان خفقان قلبي يزداد ولا أستطيع السيطرة عليه. كان كل شيء يدفعني بعيدًا عن ذلك البيت، ومع ذلك واصلت السير، دون أن أعرف إلى أين ستقودني هذه الرحلة، أو إلى أين سيأخذني نادر صالح العليلي!
أخذت أفكر فيما قد تقوله أمه. هل سأكون قادرًا على تحمّل ما ستكشفه؟ أم سأفقد السيطرة على مشاعري في تلك اللحظة؟
كان الشارع يتفرع من شارع رئيسي يبلغ عرضه نحو عشرين مترًا، وتحيط بالمكان أبراج متناسقة، ليست حديثة، لكنها تتمتع بطابع شامخ. كانت المباني ترتفع إلى ثلاثة عشر أو خمسة عشر طابقًا.
بحثت عن العقار رقم 3 بشارع نابلس، حتى وجدت حارس العقار. عرّفته بنفسي، فصعد معي إلى الطابق الأخير وطرق الباب.
فتحت الباب امرأة مسنّة، ممتلئة الجسم، ترتدي ملابس سوداء وحجابًا أسود. وقبل أن يتدخل الحارس، بادرتُها قائلًا:
— البقاء لله يا أمي. كيف حالك؟ أنا جمال، صحفي مستقل، وأرغب في إجراء مقابلة معك، كنت قد نسّقت بشأنها مسبقًا مع ابنتك سارة، و...
وقبل أن أتم حديثي، فتحت الباب على مصراعيه وقالت بصوت هادئ:
— تفضّل يا بني. شكرًا لك يا عم صبحي، تفضّل أنت.
كان صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يتردد في أرجاء المكان، وهو يتلو آيات من كتاب الله. بدت الشقة مرتبة ومنظمة، يسودها هدوء يكاد يبلغ حد الصمت، ولا يقطعه سوى صوت الشيخ.
جلست في غرفة الاستقبال، فأعدّت لي القهوة بعد أن سألتني كيف أحب أن أشربها. وضعت هاتفي على الطاولة، ثم شغّلت مسجل الصوت بعد أن استأذنتها ووافقت.
نظرت إليها، ونظرت إليّ، وكأنها تنتظر أن أبدأ. شعرت بالعجز، وكأن الكلمات تتجمع في حلقي وتخنقني قبل أن أتمكن من إخراجها.
كنت أذهب إلى العمل في الصباح، بينما كان هو يذهب إلى الكلية. تارةً أعود فأجده في المنزل، وتارةً أخرى يعود متأخرًا. كانت حياته بسيطة وغير مكلفة، ولم يكن من هواة السهر حتى الصباح، كما يفعل كثيرون في مثل سنه. كنت قد اتفقت معه على أن يعود في نهاية الأسبوع قبل أذان الفجر بساعة على الأقل، وكان ملتزمًا بالاتفاق.
مع مرور الوقت، أصبح يعود من الخارج ويجلس في غرفته، ويعمل على اللابتوب بكثافة. وكان صديقه يأتي إليه ومعه جهازه الخاص، ويعملان معًا. كنت أسألهما باستمرار عما يفعلانه، فيخبرانني أنهما يحاولان إنجاز عمل ما، وأنهما سيخبراني قريبًا.
مرت الأيام، حتى عدت من العمل ذات يوم، فوجدتهما جالسين. أقبل عليّ نادر فرحًا وهو يقول:
– تعالي يا أمي.
جذب يدي إلى غرفته، وفتح اليوتيوب قائلًا:
– شاهدي...
ثم قال بحماس:
– انظري يا أمي!
لم أرد، بل احتضنته بعينيّ، وقلت في قلبي: «الحمد لله يا رب... ابني بخير».
لمعت عيناه كطفل صغير يريك لعبته الجديدة، وكان ينتظر ابتسامة بسيطة مني، كأنها جائزة العمر.
– وماذا كان في الفيديو؟
– كان مع صديقه يصوّران بعض المحلات المتنوعة، من متاجر الملابس إلى المطاعم. وأخبراني أن كثيرين يقدمون محتوى مشابهًا، وأنهما سيُنشئان صفحة على فيسبوك. ومنذ ذلك الحين، أصبحا يخرجان كل أسبوع للتصوير، ثم يعودان إلى المنزل لإعداد الفيديوهات.
– واستمر هذا الوضع؟
– نعم، كانا يحبان ما يفعلانه، بل أصبح الأمر مربحًا لهما. كان نادر يعود من الخارج ومعه دولارات، ويشتري لي علاجي، ويحضر بعض مستلزمات الرفاهية للمنزل، من طعام وشراب إلى أدوات وأجهزة. حدّث هاتفه، واشترى جهاز لابتوب وأدوات للتسجيل. وأصبحا يسهران معًا؛ تارةً في هدوء، وتارةً أخرى وسط أصوات مرتفعة وخلافات. كنت أحاول تهدئة الموقف بينهما قدر المستطاع، وتخفيف التوتر بشيء من الشراب أو الطعام، أو أنادي نادر ليترك مقعده ويبتعد قليلًا...
توقفت زينب، وغلبها البكاء والحسرة.
– ومن ثم؟
– تدمر كل شيء.
– كيف؟
– لا أعرف التفاصيل. لم يتحدث معي نادر عما حدث، ولم يعد كما كان. لكن عمر أخبرني أنهما خسرا كل شيء، ولم يعد هناك مال، وانتهى المشروع. بدأت أسمع صوت نادر أقل، واختفت ضحكته من البيت، وكأن الغرفة أصبحت تضيق عليه أكثر من اللازم. لم يوضح لي التفاصيل، وبعدها بأقل من شهرين...
أخذت زينب نفسًا عميقًا، ثم زفرته. كانت يدها ترتعش وهي تحاول إخفاء وجهها، وبدأت تنطق بصوت متقطع، تتخلله الدموع والآهات.
– حدث ما حدث، واختفى عمر عني، أو بالأحرى، أخذ يتجنب الحديث معي. لم يرسل سوى رسالة على هاتفي يعزّيني فيها، ثم اختفى ولم يظهر مرة أخرى.
أوقفت التسجيل، وقلت بصوت هادئ:
– هذا ما سُجّل حتى الآن. هل هناك شيء مما قلتِه لا تريدين ظهوره في التحقيق أو التسجيل؟
أجهشت زينب بالبكاء، وقالت:
– لقد قصّرت في حق ابني، ولم أدافع عنه بالشكل اللائق به بعد وفاته. لم أكن على قدر المسؤولية حين انتقدت عمل ابني، بل تركته حتى رحل. كنت أريد ألّا أضع عليه ضغطًا، أو أجعله يشعر بالفشل أو الحزن، أو يظن أننا غير قادرين على تحمّل المسؤولية... ابني...
صمتت قليلًا، ثم تابعت:
– على الرغم من أنني كنت أتابع ما ينشره، فقد حزنت بالتأكيد لخسارته، وهذا الحزن سيصل إليه... إننا نشعر ببعضنا بعضًا... لكن كان بإمكاننا أن نتحدث معًا... رحمه الله.
في صباح اليوم التالي ذهبت إلى مكتب أحد العاملين لدينا في السوشيال ميديا. وبعد لحظات من التردد، قلت بابتسامة هادئة:
"صباح الخير، أستاذ علي. أحتاج إلى مساعدتك في موضوع بسيط ."
قام علي وحيّاني وجلسنا، ثم قال:
"قبل أن نبدأ... هل ترغب في شرب شيء"
"أشكرك على كرم الضيافة، لكن هو مجرد سؤال واحد. كنت أريد أن أعرف بعض الأمور التي تخص السوشيال ميديا… ولأكون أكثر وضوحًا، هناك صفحة لا أستطيع الوصول إليها، وكأن ليس لها وجود."
رد مباشرة وهو يضع قلما بين اصابع يده اليمنى ويحركها :
"فهناك احتمالان... إما أنك تكتب الاسم بشكل غير صحيح، أو أن الصفحة قد قامت بحظرك.."
اندهشت، وقلت في قرارة نفسي:
"لم لا؟ قد يكون بالفعل علموا ببحثي فقاموا بإغلاقها أمامي."
وضعت يدي على مكتبه، وأصابعي تنقر على سطح الخشب بوتيرة ثابتة. ثم قلت: – وما الحل؟
"الحل الوحيد: ابحث عنها بحساب مختلف."
"حسنا… سأقوم بذلك."
نهضت من مكاني شاكرًا إياه، وخرجت من مكتبه نحو مكتبي.
قلت في نفسي رافعًا التحدي:
"اللعبة بدأت للتو... وقد آن أوان الحقيقة."
في المساء، حين عدت إلى المنزل، أمسكت هاتف زوجتي، وقمت بالبحث من خلاله، ودقات قلبي ترتفع… لكن النتيجة كانت مفاجأة. أيضًا… لا شيء.
حاولت مرة أخرى، فقمت بالبحث على محرك بحث جوجل، لأتأكد إن كنت كتبت الاسم خطأ… وظهر اسم الصفحة بالفعل. لكن… عند الدخول إليها:
"هذه الصفحة غير متاحة."
ضربت بيدي على الكرسي صارخًا بكل غضب داخلي ينبع من الفشل:
"يا الله… كنت قد اقتربت."
أغلقت الهاتف، وجلست مفكرًا…
أين الحل؟ أين الطريق؟ يبدو أنني سأذهب إلى علي مرة أخرى ونرى كل الحلول الممكنة.
22.June.2025
في الصباح التالي حاولت التواصل مع أخته لكنها إما هاتفها مغلق أو جرس الهاتف يدق بلا رد. فقررت أن لا أعتمد عليها وعلي إيجاد طريق آخر.
عدت مرة أخرى إلى علي:
"صباح الخير يا أستاذ علي."
"صباح الخير، اتفضل. هل هناك جديد في الصفحة التي كنت تبحث عنها؟"
"نعم، أنا هنا لهذا الغرض. بحثت في هواتف البيت ولم أجد شيئًا."
"عن ماذا تبحث؟"
"هناك شخص قد انتحر، وكانت لديه صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي ويدعى نادر العليلي."
"سأعطيك رقمًا سيفيدك… اسمها ملك الديب."
ولم أتأخر، في الحال تواصلت معها، وكانت المكالمة سريعة. وحتى أستطيع مقابلتها بشكل أسرع، أخبرتها أن لدي عمل معها وأريدها أن تقدم لي إعلانًا ودعمًا، فوافقت لنتفق على التفاصيل. وحددت موعدًا في المساء في أحد الكافيهات في منطقة الزمالك.
وحل المساء… والتقينا بالفعل، وكانت ملك الديب من البلوجرز الذين يقدمون محتوى ترفيهي وتحديات، شابه في العشرينيات، متوسطه الطول والحجم، وبشرة قمحية، ترتدي بنطاالا اسودا اوفر سايز وتيشرت وكنت قد بحثت عنها قبل أن ألتقيها وتعرفت على هيئتها وعلى نوعية ما تقدمه وعدد متابعيها على منصات التواصل حتى يكون الترحيب لائقًا بعدد المتابعين لها
بعد أن جلسنا سوياً وطلبنا ما نشربه، كنت محضرًا لمقدمة أحدثها فيها عن طبيعة مهنة الصحافة وأهميتها، وتحديدًا مع دعاية جيدة قد تصبح من أقوى الصفحات بالدعاية الصحيحة.
وجدت منها حوارًا فعالًا وطريقة كلام لبقة، وأسئلة تريد أن تطرحها علي، لكن لم أعطها فرصة كي تسرد الحديث، إلا عندما سألته عن طبيعة صفحته والإعلانات التي يقدمها من منتجات على صفحات التواصل أو داخل التحديات التي يقوم بها...
قالت:
"نعم، لدي فيديوهات قصيرة عن منتجات، أخبرهم فيها أنها كانت تجربة جيدة وأنها منتجات تستحق، أو من خلال التحديات تكون إما إعلانًا عن مطاعم أو منتجات، أيهما أفضل. ويكون الأفضل بالطبع من قدّم لي مبلغ الدعاية. وتكون الشرائح المستهدفة هم الشباب الأكثر مشاهدة وأصحاب القوة الشرائية الأكبر... فما المنتج الذي لديك؟"
سكت لبرهة وحدثت نفسي:
"أهذا هو الوقت المناسب؟ أم أعرض عليها حلمي المستقبلي بجريدة تحقيقات صادقة يتابعها الجميع؟"
ثم قلت لها
"أريد إنشاء موقع إلكتروني خاص بالأخبار ويصبح الأكثر متابعة على منصات التواصل."
قالت:
"حسنًا، بعد إنشاء الموقع وإنشاء الصفحات الخاصة بك وتكون موثقة، يأتي دوري في أن أستخدم تلك الأخبار المنشورة هنا وهناك، إما بإعادة نشر، أو بإعلان أنني أتابعها بشكل صريح، أو تجعلني مادة على صفحتك بالإيجاب أو السلب. وأقوم أنا بالنشر، إما الدفاع أو الشكر، ونصبح وقتها أنا وأنت ترند، وكلٌ له قيمته السعرية."
بشيء من السخرية:
"الموضوع ربحي جدًا، وأكثر من أي عمل آخر."
جوابها كان أكثر صرامة وحدة:
"وليس من السهل أن تظل على التريند، الكثير يقع في غيابات الجب ولا يعرف عنهم أحد."
بالتأكيد، هذا ما أريده… شابه مخضرمه بالصفحات والتريند سيفيدني، وهنا حان وقت سؤاله عن الصفحة المفقودة.
وبنبرة استفهام:
"وهل اختفاء الصفحات نتيجة إخفاق أصحابها؟ كصفحة نادر العليلي؟"
لم تتردد، وابتلعت الطُعم::
– لا، ليس بالضرورة أن تختفي الصفحات بسبب فشل. لكن صفحة نادر كانت حالتها مختلفة... سُرقت قبل انتحاره بفترة، وتغيّر اسمها، وحُذف محتواها. سيطرت عليها فتاة... نسيت اسمها الآن، أمر سيئ فعلًا.."
صُدمت لما وقع عليّ من مفاجأة. بالنسبة لي، الصفحة انتهت للأبد، وسارقها سبب من أسباب انتحاره. أتمنى أن تتذكر اسمها.
وبنبرة كلها دهشة وحزن:
"أتَعرفي شيئًا عن صفحته قبل أن يحدث لها ما حدث؟"
"نعم... نادر وعمر كانا صديقيَّ، وكنا نتقابل كثيرًا. انتظر، سأُريك فيديو يجمعنا سويًا."
وقتها... بدأ قلبي ينبض بعنف. كنتُ على وشك الوصول إلى شيء حقيقي.
وتسارعت انفاسي و دقات قلبي و خفقات قدمي بشكل قوي جدًا، اثناء بحثه عن الفيديو، فجأة قال بصوت مرتفع : ها هو الفيديو ...انتفض جسديو مرت علي تلك الثواني كدهر صامت.
بدات بالمشاهدة : داخل السياره تجلس ملك على كرسي السائق، وبجوارها شخص، وفي منتصف الخلف يجلس عمر، يضحكون والمزيكا صوتها عال في الخلفية . اوقفت الفيديو. وسالتها اهذا عمر ؟: فأومأت برأسها بنعم ، وتباعت المشاهده ، والكل في حالة من الفرحه والهيستريا والرقص على الكرسي و يقول عمر بصوت عال ممسكا هاتف ملك ويحرك الهاتف مع المزيكا مع الرقص : للتوثيق ، اشكرك اشكرك يا ملك. وبسعاده غامره قاطعه نادر وصريخ وتعابير وجهه كلها سعاده ويده تضرب المقعد جواره ويضرب على كتف صديقه عمر : اخيرا اخيرا قد فعلناها ، انه يوم رائع ، لقد صرنا على طريق الشهره والمال والنجاح، انا قادم لك يا باريس قريبا ، حقيقي شكرا لك يا ملك ، وردت ملك هياااا انه الاحتفال : لا تشكروني انكم من صنعتم كل شيء هنا ةتستحقون رؤية تعبكم خلال الفتره الماضية ..
ننظرتُ إلى ملك، والعديد من الأسئلة تتزاحم في ذهني. مدت يدها إلى هاتفها، فتحته بهدوء، وقالت بنبرة تحمل شيئًا من الحسرات المكبوتة
: هذا الفيديو صورناه بعد توثيق حسابهم على مواقع التواصل ،كان أوّل عائدٍ مالي يصلهم من السوشيال ميديا .
صمتُّ لحظة، ثم سألتها: وماذا عن قبلها… ما الذي حدث؟
تنهدت، وكأنها تعيد شريط الأحداث في رأسها، ثم قالت
قالت: كانو قد سجلوا فيديو وقد اصبح تريند وما ان فعلت الحساب ووثقته مع بعض الدعايا تدفقت عليهم الاموال .
: انا قادم لك يا باريس . ولكن رحلته انتهت مبكرا في قصر النيل
وبنبره تذكر سؤال هام قال لها : متى صورتم هذا الفيديو ؟
قالت بعد لحظات من محاولة التذكر وهي تقرمض ظفر اصبع السبابه اليمنى : اعتقد مر عليه الان اقل من سنة .
داهمتها بسؤال : ما توقعك لسبب النهاية التي المت به ؟
سكتت برهه وقالت في جملة مقتضبه للغاية وهي تنظر الى الصوره على هاتفها : في الحقيقة انا لم اكن معهم في الفتره الاخيرة بسبب انشغالي .
لملمت اشيائها في حقيبتها بشكل ملفت وسريع وقامت وحيتني : اعتذر علي ان اغادر الان فلدي اجتماع وعلي المغادره ، فقمت وودعتها قائلا بصوت عليه بعذض المكر وعدم تصديقها : سنكمل حوارنا في اقرب وقت .
اكتفت بصوت خانق بقول : ان شاء الله . وغادرت
انتهى لقائنا عند هذه اللحظة ، لا اعلم ان كان في المستقبل فرصة اخرى للقاء ، اذا الخطوة القادمه عمر لانه الصندوق الاسود وهو من كان معه في ذاك اليوم المشؤوم .
عدت الى البيت احمل الفيديو ، اعيد فيه مرارا وتكرارا لعلي اجد اي شيء يفيدني ، ولكن ليس بالسهل ابدا ولكني احاول ، شاركت زوجتي مع تحفظي وتررددي من اخبارها لوصولها الى حالة من الملل والتعب الذهني من تلك القضية لشعورها انها اخذتني منها ، معاها كل الحق .ولكنها فرصة كي امسك تحقيقا حقيقيا ، فرصة لاكون صحفي ، وان احمل حق الفتى لمعرفة دوافعه ، و لعلي اصل الى معادلة لحماية الشباب الاخرين في مثل عمره وان من حولهم يحمونهم .
23.8.2025
توالت اللحظات والدقائق والساعات وانا اتنقل بين الكرسي والاريكه والسرير ، لا نوم امسك بتلاليبه ولو للحظات ، استيقاظ ذهني طوال الوقت ، وجلست امام اللابتوب ممسكا هاتفي وابحث عن رقم عمر او اي شيء يوصلني اليه ، ولكن في لحظة ادراك جائتني أثناء سجودي في صلاة الفجر ، تذكرت ان ملف القضية فيه بيانات عمر ، محل اقامته ، وعلبة سجائر مستورده ساحصل على الملف كله ليس العنوان فقط ، انتظرت حتة طلعت الشمس ، وامتلئت الشوارع بضجيج وحركه الناس ، وعزمت على النزول مع زحمة النيابة ومن هنا وهناك يسهل الحصول على ما اريد،.
بكلمات بسيطه و علبه سجائر، كان معي بيانات عمر فتحي جادالله، يقطن في منطقة الجيزة بالقرب من الميدان ، اعتقد انه حان شرب بعض اكواب الشاي في منطقته حتى التقي به .
وقت الظهيره ، في منطقة الجيزه ، لا شيء سوا حملي للكتاب وبعض الاوراق وقلم لافتعل اني ادون ملاحظات هنا وهناك واقرا قليلا.. مر الوقت ولم المحه ، اتسائل ع تذكري لهيأته ، بمجهود لا يذكر نعم اتذكر ، اتذكرها اثناء التحقيق وتاكدت بالفيديو ، نعم جوده الفيديو غير واضحه واضاءه سيئة ولكن ظهوره في الفيديو ارسخت ملامحه لدي .
اقترب المساء ولم يجد جديد ، اذهب للصلاة واعود فورا ، واخبر نفسي، هل مر أثناء صلاتي ؟ ولكني اصبر نفسي واعول على الله ليرفق بي ولا يخيب انتظاري .
اكتفيت بشرب ٥ اكواب من القهوة و علبة سجائر و بعض السندوتشات الشعبية ،بلا جدوى ، حل النعاس علي ، وتركت القهوة بعد جلوسي لاكثر من ٧ ساعات ، وعدت للمنزل ، تحدثني زوجتي وانا اجلس امامها بلا حراك ، احاول التفاعل مع سردها لاحداث يومها ولكني غير أبه لما تقول ، اتظاهر بالسمع حتى بعصف ذهني ويناله الصداع، انني في غنا عن اي مشكلة تحدث الان ، اريد ان تمر تلك الليلة بهدوء .
كنت اظن تعب اليوم تكالب علي وسأغرق في النوم بدون اي مقاومه ، ولكن الحقيقة ان التفكير اقرب لكلاب ضالة تنهش تفكيري في انتظار ما يحمله الصباح ، ترددت بسؤال نفسي ، ما الشيء الذي يمكن ان يجعل يومي افضل ، هل مقابله عمر !؟ ام الحصول على معلومة من عمر !؟ لن اسبق الاحداث ، انها اتيه اتيه لا ريب في ذلك .
21/3/2026
ظللت امشي وهو بجواري حتى وجدت احدى المقاهي على ناصيه الشارع الرئيسي وامسكت بمرفق يده وادخلته المكان ، كان عمر اقرب للمنساق ، وجلسنا وضعت هاتفي و علبة سجائري امامي وطلبت منهم مشروب لي وله، انظر اليه بنظره حاده وهو ينظر الى اللاشيء يمينا ويساراى، بلا اي هدف سوا الابتعاد عن عيني ، اتى النادل يحمل مشروبنا ووضعه وهو يردد : اتريدون شيئا اخر . كان ردي اكثر هدوءا : لا اشكرك . وغادر .
اخرجت سيجارتي ونفخت فيه فنظر الي ببعض الغضب المكتوم . فنظرت اليه واأومات رأسي قائلا : هي اعطني ما عندك .
شرب بعض الماء وقال حسنا من اين تريد . الاكيد انني لست من قتلته .
لنرى ا . قولي لي اي شيء يبرئك .
من البداية !؟ وصولا للان
فتحت تسجيل ووعيني تنظر الي عمر وفي يدي قلم ودفتر لادون ملاحظاتي واسألتي ، تكاد تنتهي سيجاره اشعل الأخرى، و اطلب مشروبا لي وله ، وظللت ادون وانهي التسجيل في كل مرحله واعيد وابدا تسجيل في مرحلة اخرى ..
بعد قرابة ٣ ساعات ونصف انهى عمر حديثه ووصل الى محطة القاء نادر لتفسه .
نظرت إلى عمر بنظرة اولى بها من المواساة على وفاة صديقه ونظرة اخرى بها فخر لما رواه . وقلت بصوت هادئ
شكرا لك يا عمر . كنت امينا في حديثك. ورحم الله صديقك نادر
كسر نادر الصمت الذي استمر لوهلة وقال وصوته يملئه الحزن وعينيه تلمع : هذه حقيقة حياتي مع صديقي وشريكي رحمه الله ..
4/4/2026
عدت للمنزل مثقلا بالهموم وطرحت جسدي للفراش ونظرت للسقف باحثا عن بعض الراحه ةالتامل ولكنها ما هي الالحظات وغمرني شعور بالحزن بما قست به الحياة على صديقي الذي لم اقابله يوما، ولكني اصبحت اعرف كل شيء عنه عدى صديقته التي مازالت تتوارت عني ، لم اعرف الكثير عنها ولكنها ، مسالة وقت واجدها .
ظللت افكر واعيد في ذهني ما ورد على لسان عمر ، لم تكن حياتهما مفروشة بالورود بالرغم من نجاح قناتهم ، وانهار كل شيء بعدها ، سكره الحب كفيله ان تودي بصاحبها الى التهلكه وخساره كل شيء ، حتى روحك قد تفقدها . استيقظت ندى وراتني شارد الذهن ، كانت تحاول الاطمئنان علي اولا وان تعيدني الى ارض الواقع بشوردي ذاك ، هل انت بخير يا جمال ؟ يا جمال هل تسمعني ، وبحركات من يدها على كتفي توكزني ، وبصوت هادئ يغلب عليه النعاس : الى اين ذهبت ، لا ترهق نفسك كثيرا ، فقط استرح الان ،وغدا قبل اي شيء نجلس سويا ونتحدث .
لا انكر ان رد فعلها هذا مغاير عن اي مره اخرى ، اتمنى ان يظل الهدوء تمتلكها ، وان تظل تحتوي قصتي ، ولكن من واجبي ان ارد لها بادره حسن النيه ، بالطبع يا عزيزتي انا اشكرك على ذاك الاهتمام .
18/6/2026
ها قد أشرق الصباح، وأشرقت معه حياة كاملة في انتظاري. يومٌ قررت فيه زوجتي العزيزة أن تنفض غبار مشاكلنا المتعلقة بتلك القضية، وأن تتحدث إليّ بشكل هادئ، تسمع مني تارة وتتحدث إليّ بوجهة نظرها تارة أخرى.
نعم، إنني لا أصدق، وأخاف أن تكون تلك مناورة جديدة منها لتقلب الطاولة وتربحها بالضربة القاضية.
لم أكن أريد أن أنهي حوارنا، ولا أن يقطع شيء حبل أفكارنا. كنت أحكي لها بعض المواقف أو ما سجلته أو دونته، وتناقشني وتحرر وتبرز بعض الكلمات. كانت يد العون في التفكير معي، حتى وصل كلانا إلى أن الوصول إلى صديقة نادر هو الحل الأمثل الآن، هو الخيار الأصح وكفى عنه اختيار.
قررت بعد انتهاء تلك المناقشة أن أضمها إليّ وأقبلها، وقلت لها بصوت رقيق كله حب:
- أشكرك يا زوجتي الغالية على استماعك واهتمامك بي.
اكتفت بالابتسامة، ثم نهضت وقالت:
- أظن أنه انتهى وقت القهوة وشاي الصباح، وحان وقت تحضير الفطور.
دخلت مكتبي وأغلقت بابه، وجلست أحضر بعض الأفكار التي قد تفيدني وطرق الوصول إلى تلك الفتاة. لم يمر على جلوسي في المكتب سوى قرابة نصف ساعة أو تزيد قليلًا.
وما إن انتهيت، عدلت جلستي على الكرسي واسترخيت، كأنني أرى مسار اليوم أمامي، ووضعت القلم جانبًا وابتسمت قليلًا وأنا أنظر إلى الورقة وأتأمل فيها.
لم يوقظني من تلك الأحلام سوى صوت إغلاق الباب.
خرجت من غرفتي وأنا أقول:
- يا ندى، من على الباب؟
لم أسمع شيئًا، فذهبت إلى المطبخ. نظرت فوجدت الفطور قد انتهت من إعداده بالفعل، لكنها ليست هناك.
عدت وكررت النداء بصوت أعلى:
- يا ندى... يا ندااااااااااا.
وقفت لوهلة وأنا أنظر إلى غرفة نومنا بعين لا تجرؤ على الدخول. بمجرد دخولي للغرفة سأتأكد أنها قد تركتني وغادرت.
غادرت ومعها روح المنزل.
بعد أن فتشت في جميع الغرف، لم يتبقَّ سوى غرفتنا.
فتحت باب الغرفة بهدوء، وكل شيء كما توقعته. لم أجدها، لم أجد ثيابها.
وجدت ورقة على السرير.
اقتربت وجلست وقرأتها:
"زوجي العزيز،
كل ما أستطيع قوله إن هذا أفضل حل اخترناه حتى لا نضغط على بعضنا البعض، ولا نخسر أنفسنا ونخسر بيتنا.
لا يمكنني إيقافك عن حبك للعمل الذي غمرك وأسرك وأبعدك عن حياتنا كليًا. أصبحت لا تعرف أي شيء عنا ولا عن طفلنا.
ابننا معي، وتستطيع رؤيته متى أحببت.
بالرجاء، حاول التفرغ، وأن تلتفت إلى ابننا."
gpt 20/6/2026
ندى
ترك المنزل وانا احمل الكثير، ليس مجرد طفل وحقيبة ، بل احمل معي ذكريات يملأها الحزن ،الكسره ، جمره من القهر لا تنطفئ ، ان يكون ذاك زوجي الذي اعرفع واحبه ، الذي صرف الغالي والنفيس ليسعدني ، فجاة تحول الى ظل ، لم يعد اعرف من هو .
دخلت منزل والدي وهم في فرحة استقبالي لكن بمجرد ان احتضنوني ووجدو وجهي شاحبا ، وعلى باب الشقة وجدوا حقيبتي ، ايقنوا ان هناك امر جلل ، اخذ اخوتي الحقيبة وادخلوها و حملوا زياد عني ، ونظري الى امي وعيني تغرر بالدموع وامسكها على قدر مستطتاع ، نظرت امي الي ووضعت يدهت على صدرها وقالت بصرخه : ماذا بك !؟نظره خاطفة من والدي لأمي بين طياتها ان اختلي بامي في غرفتهم وابكي بين احضانها .
فعلت وبكيت بين احضانها وانا جالسة على طرف السرير ولم تسالني امي اي شيء فقط تقولي لي اهدائي اهدائي يا حببتي كل شيء سيكون بخير ، وتربت على ظهرها ببطء .
لا اعلم كم بقيت من الوقت على هذا المنوال ابكي وامي تهدأني وتمسح دموعي بيدها ..
كم هي قاسية تلك اللحظات ، كم هي مريره كمراره القهوة السادة ، نمت بجوار امي تلك الليلة ، لم نتحدث ، لم اقل شيء فقط هدوء وهي بجوار امسك يدها وهي تدندن بعض ايات القران الكريم ، صوت عقارب الساعة لا يتوقف ابدا ، اصوات في عقلي لا تهدء ولا تكل ولا تمل ، احاول اسكات تلك الاصوات في عقلي اشعر بنبضات قلبي واسمعها تدق في جسدي كله ، لا اعلم الوقت ولا اسال عليه ، ظللنا هكذا حتى جائني النوم لا اعلم من اين ، اما عن زياد فكان والدي واخوتي كفيليون به تلك الليلة .
في الصباح تفرق الجميع وقبل ان يذهب ابي للعمل القى التحية علي وقبلني وهو
ثم قال بعزم وقوة الاب
عودتك للمنزل باكيه امر ليس بالهين علي ، ولن اتوانا عن ارجاع حق ، ان كان لك حق ، انتي في منزلك يا ابنني ، مفتوح لك طوال الوقت ، ارتاحي واسترخي . وعند عودتي تحكي لي ما جرى ..
في داخلي رددت وقلت : كم انت جميل يا أبي . قمت واحتضنته . اراك في المساء
حضرنا القهوة : وجلسنا ثم قالت امي .. وجهك افضل اليوم الحمدلله. هل نمت جيدا ?
نعم الحمدلله بابتسامة تائهه عن وجهى .... ظللنا نتحدث ونتحدث ، عن ابي واخوتي
وقالت لي : ما اخبار جمال؟
سكت قليلا ثم تنهدت وقلت ، ما عساي ان اقول ، .. ثم بدا كلام بنا في سياق حوار لا سلب معلومات او تحقيق ..
وبعد قليل من الوقت والحوار بيننا قالت لي :
إذا كنتِ قررتِ الرحيل، فلماذا جلستِ معه كل هذا الوقت؟
احضتنني امي كثيرا ولزمنا الصمت ..
26/6/2026
جمال
لا تقارق عيني تلك الورقة التي تركتها ندى وانا في حالة ذهيان لا اعلم ماذا فعلت بنفسسي ولما هذا التحول من جلسه صفاء وفجاة تغير كل شيء بشكل مفاجئ ؟؟!!، لماذا تركتِني الآن... بعدما شعرت لأول مرة منذ شهور أنكِ عدتِ إليّ؟ ... اخدت نفسا عميقا ومددت على السرير واحتضنت مخدتها اشم عطرها .. اين انتي .. لم اكن اعلم انني ساهوى بهذه الطريقة ....... اغمض عيني اولا فالتفكير لا يتركني وحدي ، انا وحدي .... مضى الليل كله او اكثر وانا لا اتحرك ، عقلي لم يستوعب بعد ما حدث ..، مر الوقت اكثر وزداد الصمت الخانق ، لا لضحكات زياد او حتى صوت ندى وهي تتحدث ..لم استطع فتحركت ودلفت البيت ذهابا وايابا بلا سبب حتى نظرت الى غرفة مكتبي المغلق ، اقتربت منها شيئا فشيئا ، كان شييئا ما يجذبني نحوها .. ام هي روحي تكمن في تلك الغرفة؟
امسكت المقبض وتفكيري لا يتوقف ودقات قلبي تزداد، اغمضت عيني وفتخت الباب ودلفت واغلقته خلفي ظللت واقفا مكاني حتى فتحت عيني ، اطمئن قلبي قليلا و انظر للغرفة كاني اكتشفها لاول مره فقد أصبحت ونيسي الوحيد ، حتى دنوت من الكرسي ولمست اوراقي ، اخذت نفسا عميقا .. وجلست ، امسكت الاوراق المتناثره هنا وهناك وللملتها ولممت معها روحي .. وامسكت القلم ، اقرا اخر السطور التي كتبتها في التحقيق ، استقر القلم فوق السطور يكتب ويكتب بلا توقف ..
كتبت اسماء الشخصيات اللي قابلتها قي ورقة وارتباطهم بنادر .. عمر صديقه المقرب وهو اخر من كان معه ، وسارق الصفحه مازال مجهولا ، ملك البلوجر التي لن تتحدث بسهولة او بشكل ودي مره اخرى ، وهناك حبيبه نادر التي انفصلت عنهر واختفت تماما ليلى .. يجب ان يكون لقائي بليلى مختلف عن من قابلتهم من قبل ، فالمعلومات التي لدي كثير .. اني قادم يا ليلى ..
قمت بمراجعة حديثي مع عمر وملك لاجد طريقة للوصول و الدخول الى عالم ليلى دون ادنى شك منها ، طريقة تجلعنا نتحدث بحرية اكثر ، لا تحقيق ولا استجواب فقط حوار طبيعي وسط سرد من الاحاديث الكثيره ، ثتذكرت أن المنزل أصبح خاليًا، فلم أشأ أن أبقى فيه. وضعت بعض الأوراق في حقيبتي، وخرجت إلى أحد المقاهي أبحث عن فنجان قهوة يعيد إلى ذهني شيئًا من التركيز .. نظرت امامي وانا افكر فوجدت مطعما . فطلبت منه وجبة ، وجائت ببالي فكرة ، لم لا تاتي يا ليلى الى ذاك المطعم ووتقيم اعلانا له ..
23/7/2026
بحثا على سوشيال ميديا وجت لها صفحة وقمت بالتواصل معاها ، وعرضت عليها المطعم وصفتحته وطلبت طريقة للتواصل معاها واتفقنا على اليوم التالي في المساء .. هذا جيد ، اغلقت اللاب توب ونظرت امامي لباب الغرفة ، وذهب نحوها ببطء وفتخت الباب وكاني انتظر ان اجدها عادت ومعاها زياد ، وجدت الصمت كما تركته ، امسكت هاتفي واخرجت رقم ندى وطلبته :
لم تحب كما توقعت ، ولكني اريد رؤية ابني ، فاتصلت بوالدها ... حوارنا كان هادئا ةبطلب مني اجابني نعم استطيع واخبرني انه يمكنني غدا ان نلتقي وانه ايضا يريد مقابله بدون الابن للحديث سويا ، وبالتاكيد قابلت ذلك بالموافقة دون اي تفكير ... انهيت المكالمه وانا سعيد لما تم الاتفاق عليه ..
جمال والمقهى
حل المساء وانا في الانتظار اجلس في ذلك المقهى الذي تم الاتفاق عليه ، حتى اقترب المعاد وكلي حماس ، فتح باب المقهى وجائت تلك ليلى اخيرا ، تلك الشابه طلت علي بطله كاجول بنطال جينز واسع وتيشيرت ايضا واسع وكاب ، اقتربي اكثر ، قمت والقيت التحية وجلسنا ، وطلبنا مشروبا .. الكلام التقليدي جدا في البدايات ، كنت قبلها جمعت بعض المعلومات عن تلك الوظيفة وكيفية التعامل ،
استغلالا لالف المعجبين لها على صفحات التواصل ، بدا حوارانا ...
جمال : في البداية، أشكرك على قبول الدعوة. أعلم أن وقتك ليس سهلًا. لذا لن اطيل عليكي ، نحن نعمل على حملة لوجبة جديدة، وأعجبتنا طريقة تقديمك للمحتوى، لذلك أحببنا أن نتحدث معك.
ليلى : شكرا لك على استضافتك . ولكن بما انك دخلت في العمل مباشره ، لذى دعني اسالك ، ما طبيعة الحملة ؟ هل هي فيديو قصير أم مراجعة للوجبه أم حملة متكاملة؟
جمال :حاليا تقديم الوجبه ودعايا لها ؟ ما رايك انتي ، رايت انكي تحبي اكثر مراجعة الوجبه كي تبدو واقعية .
ليلى : اذن اتفقنا على تلك النقطه
جمال: كيف تختارين طريقة تقديم الإعلان؟
ليلى: أجيبك... لكن أشعر أن هناك سؤالًا أهم.
جمال: وما هو؟
ليلى (ضاحكة): أين الحديث عن الماديات؟
جمال (ضاحكًا): كنت أعلم أنه سيأتي.
ليلى: لا بد أن يأتي، ففي النهاية هذا عملي.
جمال: وإن لم يعجبك الرقم؟
ليلى: سنتفاوض.
جمال: وإن لم نتفق؟
ليلى: سنشرب القهوة ونغادر كأن شيئًا لم يكن.
جمال: إذن أنتِ مفاوضة جيدة.
ليلى: بل أحاول فقط ألا أظلم نفسي.
جمال : منذ متى بداتي ذلك المجال ؟
ليلى : انتظر ثانيه واحده وساعود ..
عادت من الحمام وهي مختلفة ، لم تعد ترتدي الكاب ، ووضعت شعرها الطويل خلف ظهرها بعد ان كان كذيل حصان من الكاب .. وهناك بعض الاحمر على الخدود
ليلى : اعتذر عن التاخير ..
قمت لها مره اخرى وكاني احيها لاول مره .. يبدو أنني لم أتعرف عليكِ جيدًا في المرة الأولى ،
ليلى : ضحكت وقالت شكرا لك وجلسنا ...
منذ متى وباداتي الدخول في المجال ؟
المهم انني جيده فيه .
..............................................................................................
لكننا لم نرَ بعد:
- نسيان مواعيد ابنه.
- تجاهل زوجته.
- شجار كبير.
- غياب متكرر.
لذلك طلب الطلاق يبدو أكبر من الأسباب التي شاهدناها
في هذه اللحظة يبدأ جمال يشبه نادر من حيث لا يشعر.
ليس في الانتحار، بل في الانغماس الكامل في شيء واحد حتى يختفي ما حوله.
هذا التشابه لو ظهر تدريجيًا سيكون قويًا جدًا، خصوصًا إذا اكتشفه جمال بنفسه لاحقًا.
فبدل أن يقول:
"ندى تركتني بسبب القضية."
يقول شيئًا أعمق:
"طوال شهور كنت ألوم من تركوا نادر وحده، ولم أنتبه أنني أنا أيضًا كنت أترك من أحبوني وحدهم."
هذه النوعية من المرايا بين الشخصيات عادة تعطي الرواية عمقًا كبيرًا لأنها تجعل التحقيق يغير المحقق نفسه، لا أن يكون مجرد جمع معلومات.
وبصراحة، بعد حذف الطلاق، أرى أن خط ندى أصبح أقوى وأكثر تماسكًا مع بقية الرواية. الآن ما زال الباب مفتوحً
كده ة الصحفي جمال مفروض الخطوة جاية هيقابل صحبته بس هتقرر انها متحكيش وتفضل حالة غامضه وببدا يسال عن عدل الحياة والانتقام وان الناس للي اتسببت في اذى ل نادر عايشة ومكملة . وهنا بييدا يبعد عن المسجد وببدا يقرا اكتر عن الظلم في ال حياة واختفاء العدل ، من معتقلين سجون سياسي وان النظام لم تهتز له شعره ، الى ظلم في توزيع الارزاق والفقر، ومع تراكم كل ذلك دخل في نوبة اكتئاب فعرض عليه السفر الى الخارج ليهدا بعد ان هجرته زوجته وابنهم معاها . و بعد كده بيقابل شيخ مسجد هناك بيدعيه يروح يصلي وهو نافر تماما لحد ما بيكتشف صدفة ان اسم المسجد على اسم ابنه زياد بن لبيد الأنصاري
صحابي جليل من قبيلة الأوس من الأنصار، أسلم مبكرًا وشهد بيعة العقبة مع النبي ﷺ.
ولاّه الرسول ﷺ على حضرموت لما عُرف عنه من حسن الإيمان وقوة الأمانة.
روى عددًا من الأحاديث، وكان من أهل العلم والحكمة.
يُعد من الشخصيات التي نالت ثقة النبي ﷺ وتقديره، وهو من أوائل الدعاة الذين نشروا الإسلام في اليمن.
بيقرا عنه وبيعرف
المصادر تذكر أنه من أوائل الأنصار إيمانًا.
وكان ممن ولاّه النبي ﷺ على حضرموت لِما عُرف عنه من الأمانة والفهم بالدين.
وروى أحاديث، وهذا يدل على قدر من العلم الشرعي.
إذن:
نعم، يمكن وصفه بأنه “جمع بين العلم والإيمان” بمعنى أنه كان صاحب إيمان راسخ ومعرفة بالدين، دون ادّعاء أنه من كبار العلماء.
بيرجع وهو عنده ايمان اقوى ويقين وبيقرر يكمل ويحول البحث الى كتاب وبسميه استفسكيا لان الكل معرض يموت غرقان في الظلم او مظلوم وان
حكاية نادر :